إرهابيٌ أنا
لستُ أخشي جيوشَكم
ولست أعبأُ بالجراحِ وبالردى
إرهابي أنا
قالت لي أمي يا ولدى
قم فجرا واحمل رشاشك ..
واحصدهم لا تُبق أحدا
وإن لم ترجع لي يوما
سأراك نجما في الآفاق
سأراك الدمعةَ في الأحداق
سأراك يا ولدى الندى
إرهابي أنا
أقسمتُ أن أحمي الديارَ
أن أحملَ فجرا يتلألأُ
من بغداد إلى القدس
طوبي لمن زهد الحياةَ من افتدى
إرهابي أنا
يا قدس كففي أدمعك
بغداد لا تتألمي
سيطيبُ جرحُك من جراحي ومن دمي
ولا لن تضيعي أبدا
جاء الغزاةُ لينهشوك كما الكلاب
وماذا يفعل الكلبُ إن رأي أسدا !!!
إرهابي أنا …
على الجهاد قد بايعت محمدا
أجولُ في الليلِ الحزينِ وأكمنُ
وأصولُ في وضحِ النهارِ على العدا
إرهابي أنا ..
لا أرتضي دورَ العميلِ
ولست ذيلا للمجوس ِ
ولا أخونُ كمقتدى
إرهابي أنا…
ما بالكم في صمتكم
والظلمُ قد فاقَ المدى
أعراضُكم قد دُنست
راياتُكم قد نُكست
فَجَرَ العدوُ في البلادِ وعربدَ
هل يستوي من آثر العيشَ الرغيدَ وفرطَ
ومن بالكتابِ والرسولِ قد اهتدى؟؟!!!
أختاهُ لا تَنعَ الرجالَ فهنالك معتصمْ
إذا ناديتِ وقبل أن يأتي الصدى
أتاكِ في غضبِ الأسودِ مزمجرا
ومن سواه يا ترى سيضحي بالعمر فدا
طيرُ الأبابيلُ ستسحقُ جيشَ بوش
إذ جاء في خيلائه ليهدمَ مسجدا
أماهُ لا تبكِ -وتلك وصيتي-
إن جاءك يوما رفاقي ..
ودمعُ العينِ يسبقهم
وقالوا بإني لن أعودَ لأرتمي في حضنك
سقط ابنُك في ساحَ الوغى
ذهب أبيا مثلما كان ابتدا
قولي بَنيَ مع الطيورِ يغردُ
يكفيه أنه لم يمضِ دنياه سدى
قولي صغيري عند ربي لم يمت
ولسوف ألقاه يغني
في صحبةِ الحورِ غدا
الشاعر الكبير/ احمد مطر